مقاتل ابن عطية
163
أبهى المداد في شرح مؤتمر علماء بغداد
وهنا أطرق العبّاسي برأسه ، ولم يقل له شيئا . قال الملك - متوجّها إلى الوزير - : وهل صحّ ما ذكره العلوي ؟ - قال الوزير : ذكر أهل التواريخ ذلك . - قال العلوي : وإذا كان سبّ الصحابة حراما وكفرا ، فلما ذا لا تكفّرون معاوية بن أبي سفيان ولا تحكمون بفسقه وفجوره لأنه كان يسبّ الإمام عليّ بن أبي طالب إلى أربعين سنة وقد امتدّ سبّ الإمام إلى سبعين سنة . - قال الملك : اقطعوا هذا الكلام وتكلّموا حول موضوع آخر . جمع القرآن وتدوينه - قال العبّاسي : من بدعكم أنتم الشيعة أنكم لا تعترفون بالقرآن ! - قال العلوي : بل من بدعكم أنتم السنّة أنكم لا تعترفون بالقرآن والدليل على ذلك أنّكم تقولون : إنّ القرآن جمعه عثمان ، فهل كان الرسول جاهلا بما عمله عثمان ؟ حيث إنّه لم يجمع القرآن حتى جاء عثمان وجمعه ، وثم : كيف أنّ القرآن لم يكن مجموعا في زمن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وكان النبيّ يأمر قومه وأصحابه بختم القرآن فيقول : من ختم القرآن كان له « كذا » من الأجر والثواب ، هل يمكن أن يأمر بختم القرآن ما لم يكن مجموعا ؟ وهل كان المسلمون في ضلال حتى أنقذهم عثمان ؟ . - قال الملك - موجّها كلامه إلى الوزير - : وهل يصدق العلوي أنّ